ابن عربي
204
تفسير ابن عربي
فهو دعاء الحال بأن يهيئ العبد استعداده لقبول ما تطلبه ولا تتخلف الاستجابة عن هذا الدعاء كمن طلب المغفرة ، فتاب إلى الله وأناب بالزهد والطاعة ، ومن طلب الوصول فاختار الفناء ، ولهذا قال تعالى : * ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي ) * أي : لا يدعونني بالتضرع والخضوع والاستكانة بل تظهر أنفسهم بصفة التكبر والعلو * ( سيدخلون جهنم داخرين ) * لدعائهم بلسان الحال مع القهر والإذلال إذ صفة الاستكبار ومنازعة الله في كبريائه تستدعي ذلك . تفسير سورة غافر من [ آية 62 - 82 ] * ( ذلكم الله ربكم ) * أي : ذلكم المتجلي بأفعاله وصفاته الله الموصوف بجميع الصفات ربكم بأسمائه المختصة بكل واحدة من أحوالكم * ( خالق كل شيء ) *